السيد هادي الخسروشاهي

130

في سبيل الوحدة والتقريب

الحرب التي لاقت الدعم الكبير من أطراف عدة ، وقد وجدت دول صغيرة نفسها محصورة في دائرة الأزمة المفتعلة وعانت ما عانت . وبما أن منطقة « الشرق الأوسط » « 1 » تحدد نمو اقتصاد العالم الغربي ، فقد عملت الدول الاستكبارية - وفي مقدمتها أمريكا التي حدّد الإمام الخميني الراحل قدس سره سياسة الجمهورية الإسلامية تجاهها بأ نّها « الشيطان الأكبر » - على الضغط بشكل كبير على حكومات البلدان العربية لغرض تحجيم علاقاتها إلى أدنى المستويات مع الجمهورية الإسلامية في إيران ، ووصل الأمر في أكثر الأحيان إلى قطع العلاقات الدبلوماسية معها ، كما حذّرت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بعض الحكومات العربية من الاتصال المباشر لدبلوماسييها مع الدبلوماسيين الإيرانيين « 2 » ، وذلك انطلاقاً من قوة معارضة حكومت الثورة الإسلامية للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط . وفي هذا الصدد يبدو جديراً الإشارة إلى بعض النقاط المهمة : أولًا : القضية الفلسطينية والقضية الفلسطينية هي إحدى أهم نقاط الخلاف الرئيسية بين الجمهورية الإسلامية في إيران وبين واشنطن . والمطامع الغربية في فلسطين ليست جديدة ، بل تعود إلى القرن السادس عشر ، لذا فإنّ احتلال فلسطين من قبل الصهيونية العالمية في 16 أيار / مايو 1948 لم

--> ( 1 ) ويطلق اليوم على الأراضي المحيطة بسواحل البحر الأبيض المتوسط الجنوبية والشرقية الممتدة من‌المغرب إلى شبه الجزيرة العربية وإيران ضمناً وحتى إلى ما وراء إيران في بعض الأحيان . انظر : المورد ج 7 ، ص 27 . . ( 2 ) بيار سالينجر وأريك لوران ، حرب الخليج : الملف السري : مترجم إلى العربية ( بيروت : دار آزال ، 1991 ) ، ص 253 . .